ابن الجوزي

183

القصاص والمذكرين

الربح ، تحرموا كثيره ! ونظر إلى رجل يقصّ ، فقال له : أتقصّ ونحن قريبو « 1 » عهد برسول اللّه ؟ لأسألنّك ، فإن أجبتني وإلّا خفقتك بهذه الدرّة . ما ثبات الدين وزواله ؟ قال : أمّا ثباته فالورع ، وأمّا زواله فالطمع . قال : أحسنت ! قصّ ! فمثلك فليقصّ ! « 2 » . 29 - أخبرنا محمّد بن عبد الباقي قال : أخبرنا حمد « 3 » بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدّثنا أحمد بن جعفر / بن سالم الختّليّ قال : حدّثنا أحمد بن عليّ الأبّار قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن معاوية بن ميسرة عن شريح قال : كنت مع عليّ - رضي اللّه عنه - في سوق الكوفة حتّى انتهى إلى قاصّ يقصّ . فوقف عليه ، فقال : أيّها القاصّ ! تقصّ ونحن قريبو العهد ؟ أما إنّي أسألك ، فإن خرجت عمّا سألتك وإلّا أدّبتك . قال القاصّ : سل يا أمير المؤمنين عمّا شئت ! فقال : ما ثبات الإيمان وزواله ؟ فقال القاصّ : ثبات الإيمان الورع ، وزواله الطمع . قال عليّ : فمثلك يقصّ « 4 » . 30 - أخبرنا المحمّدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا إسحاق بن أحمد قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواريّ قال : قال

--> ( 1 ) في الأصل : قريب . ولعلّ الصواب ما أثبتنا ، ويشهد لهذا التصويب الرواية الواردة في الفقرة 29 . ( 2 ) سيورد المؤلف في الفقرة التالية هذه الحادثة بإسناد آخر . ( 3 ) في الأصل : أحمد . والتصويب من الحديث الآتي برقم 30 . ( 4 ) انظر « الحلية » 4 / 136 و « البداية والنهاية » 9 / 24 و « التحذير » 243 وقال ابن كثير : قيل : إن هذا القاص هو نوف البكالي .